Our authors

Our Books
More than 730 authors
from all continents

Historical Origins of International Criminal Law
Historical Origins of
International Criminal Law

Our Books
Philosophical Foundations of
International Criminal Law

Policy Brief Series

Our Books
Concise policy briefs on policy challenges in international law

Quality Control
An online symposium

Our Chinese and Indian authors

Our Books
TOAEP has published dozens of Chinese and Indian authors

Our Books
Art and the ‘politics
of reconciliation’

Integrity in international justice
Symposium on integrity
in international justice

      CILRAP Circulation List TwitterTwitter

كلمة ميرنا دي غورانسكي

كانت أول مرة أحصل فيها على جائزة عندما كان عمري ست سنوات واختارني زملائي في الفصل لأحمل لقب "أفضل صديق". وقد قال لي أبي، ذو الشخصية الصلبة، إنهم قد اختاروني لأنني كنت الوحيدة ذات الشعر الأشقر والعيون الزرقاء في الفصل. ويمكنكم أن تتخيلوا مدى الصعوبة البالغة في أن أشعر بأنني فعلا أستحق أي تقدير منذ ذلك الوقت.

لكن هناك أسباب أخرى أكثر خصوصية تُفسّر لماذا أجد صعوبة في تصنيف نفسي بين من يحصلون على الجوائز دائما على تقديرا لعملهم في تعزيز القانون الجنائي الدولي. ودائما أعتبرهم أناسا قد أدوا أدورا بطولية في مواقف خطيرة على حساب حياتهم أو أمنهم الشخصي.

وهذا الأمر من الصعب أن ينطبق عليّ. فأنا من بلد المحاكمة فيه على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الدكتاتوريون العسكريون ودمرت بلدي في الفترة من 1976 حتى 1983 هي سياسة الدولة التي تحظى بتأييد قوي من الأغلبية العظمى من السكان. وفي هذا السياق، لم أكن أؤدي عملي في بيئة تتسم بالروح العدائية بوصفي المدعي الخاص بوحدة التحقيق في هذا الجرائم.

غير أن ذلك لا يعني أن عملي كان مهمة يسيرة. فمازلنا نواجه نظاما بالغ البطء وبيروقراطي وغير كفء ويتسم بضعف الكفاءة حتى في القضايا العادية للغاية، حيث لا توجد طريقة للتعامل مع هذه النوعية من الجرائم. وفضلا على ذلك، لطالما كانت المحاكم متوجسة خيفة من مواجهة كل مَنّ يتمتع بشيء من السلطة.

وفي هذا السياق، يواجهنا تحد هو الأكبر من نوعه، وهو الوضوح التام في المبادئ التي تحكم عملنا وضمان موافقة أعملنا لهذه المبادئ.

إن التحدي الرئيسي الذي نواجهه هو تحريك الدعاوى الجنائية في تلك الجرائم مستعينيّن بأدوات عادية أو، بعبارة أخرى، تحريك الدعوى الجنائية في جرائم دولية بموجب قوانين داخلية لا تتوفر فيها الكفاءة حتى لتحريك الدعاوى ضد من يرتكبون جرائم عادية. هذا علاوة على أن القانون في الأرجنتين لا يمنح سلطة تقديرية لتحريك الدعاوى الجنائية في بعض القضايا بل يشترط، بدلا من ذلك، عدم تحريك الدعاوى إلا في جميع الجرائم التي تفيد في إخفاء انتقائيتهم الشخصية وهو ما ينتج عنه إصدار قرارات غير منطقية أو مشوبة بالتحيز.

ونظرا إلى عدم انطباق التقادم على الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، فقد حُرّكت الدعاوى في هذه الجرائم المروعة وأدين مرتكبوها غير أن معظم القضايا الأخرى تموت بتقدم السن قبل أن تصل إلى المحكمة.

ولكن بخلاف هذه المشكلات "العملية" كما يمكن أن نسميها، نواجه أيضا تحديات أعمق. ففي سياق يكون فيه تحريك الدعوى الجنائية في هذه الجرائم هو القاعدة الاجتماعية والسياسية، كيف يمكننا ضمان ألا يكون القانون الجنائي الدولي مجرد إطار قانوني يضمن تحريك الدعوى في تلك الجرائم بل أيضا يحمي حقوق المتهم. أو لنقل بطريقة أشمل، كيف نضمن أنه بما أن العدالة قد فازت، بعد أعوام من مواجهة الإفلات من العقاب، فإن هذه القضايا لم تتحقق فيها عدالة المنتصر.

ولإن كان في وسعي أن أقول إن تحريك الدعاوى الجنائية في تلك الجرائم هو الآن سياسة الدولة في الأرجنتين التي تحظى بدعم واسع النطاق وأن التحدي البادي في اللآفاق يتمثل في تمتع الجميع بعدالة المحاكمة، فإن ذلك إنما يرجع إلى كثير وكثير من الأشخاص الذين كابدوا دون كلل أو نَصبَ كي نصل إلى تلك المرحلة. وكثير منهم عملوا في تلك الظروف البطولية التي ذكرتها آنفا.

ولهذا، أريد أن أثنى عليهم جميعا. أولا، ضحايا إرهاب الدولة (وذووهم) في بلدي الذين كافحوا على مدار ثلاثين عاما واضعين العدالة لا الانتقام نصب أعينهم. وإن كان في إمكاني أن أذكر اسما واحدا على الأقل، فإنني أتذكّر إيميلي ميغنون الذي أصدر، في ذروة القمع، قرارا غير منطقي بإنشاء مركز للدراسات القانونية لتوفير العدالة لكثير من الناس، كابنته مونيكا، الذين مازالوا مختفين.

ثانيا، أود أن أشكر فريقي، ومن عملوا معي في مكتب المدعي الخاص. وإن يكن ثمة سبب يجعلني أستحق هذه الجائزة، فهو لأنني أحسن اختيار من أعمل معهم. إنهم زملاء يتمتعون بقدر كبير من الالتزام بالحقيقة وبالقانون؛ مهنيون على درجة عالية من الحساسية والشعور بما يشعر به الضحايا وهو ما أدى إلى إحداث تغيير كبير خلال الإجراءات وفي نتيجة المحاكمة.

وأخيرا وليس آخرا، يطيب لي أن أشكركم جميعا نيابة عن المجتمع الدولي الذي سار في هذا المضمار منذ سنوات عدة مادا يد المساعدة والمعونة الفنية بشتى الطرق وكافة السبل. وإن كان من نقطة فاصلة كانت إلى حد ما بداية نهاية القمع في الأرجنتين، فهي مهمة تقصي الحقائق التي أدتها لجنة البلدان الأمريكية في عام 1979. واليوم، ونحن نتدارس في هذا المؤتمر كيفية ضمان «مراقبة الجودة في تقصي الحقائق دوليا خارج نطاق العدالة الجنائية»، فإنني أود أن أثني على تلك الزيارة الرائدة وما تعنيه لنا.

وفي إطار عملنا في تحريك الدعوى في تلك الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسانية، اعتمدنا على التطورات التي شهدها القانون الجنائي الدولي وفقهه واستعنا بالأدوات التي ابتكرها كثير منكم، كمصفوفة قضايا المحكمة الجنائية الدولية التي جاب بها مورتن بيرغسمو العالم، قبل أن يصل إلى أرض البابا، حتى يرتقي عملنا ويتحسّن.

وكان ثمرة ذلك إدانة إثنى عشر فردا بالسجن مدى الحياة وإدانة أربعة آخرين ممن اتُهموا بإدارة أبشع مركز احتجاز سري في الأرجنتين حيث اختفى ما بين ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف فرد.

ولهذه الأسباب، تشرفتُ فالعمل في هذه المحاكمات. ولم يكن الأمر يسيرا في بعض القضايا؛ إذ كان علي اتخاذ قرارات صعبة أفخر اليوم، بفضل هذه الجائزة، باتخاذها، وأشعر بصوابها.

أشكركم جميعا على دعمكم ومساعدتكم.

Lexsitus

Lexsitus logo

CILRAP Film
More than 530 films
freely and immediately available

CMN Knowledge Hub

CMN Knowledge Hub
Online services to help
your work and research

CILRAP Conversations

Our Books
CILRAP Conversations
on World Order

M.C. Bassiouni Justice Award

M.C. Bassiouni Justice Award

CILRAP Podcast

CILRAP Podcast

Our Books
An online symposium

Power in international justice
Symposium on power
in international justice