Our authors

Our Books
More than 730 authors
from all continents

Historical Origins of International Criminal Law
Historical Origins of
International Criminal Law

Our Books
Philosophical Foundations of
International Criminal Law

Policy Brief Series

Our Books
Concise policy briefs on policy challenges in international law

Quality Control
An online symposium

Our Chinese and Indian authors

Our Books
TOAEP has published dozens of Chinese and Indian authors

Our Books
Art and the ‘politics
of reconciliation’

Integrity in international justice
Symposium on integrity
in international justice

      CILRAP Circulation List TwitterTwitter

كلمة القاضي ليو داقون في حفل الإعلان عن صدور أحد الكتب في دار توركل أوبسال الأكاديمية للنشر الإلكتروني

لاهاي، 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2012

معالي السادة السفراء، حضرات السادة القضاة، السيدات والسادة، يسعدني ويشرفني أن أعلن عن صدور أحد المنشورات الجديدة عن منتدى القانون الجنائي والإنساني الدولي الذي يحمل عنوان «سيادة الدول والقانون الجنائي الدولي State Sovereignty and International Criminal Law». إن المقالات المنشورة في هذا المؤلف عبارة عن نتاج سلسلة حلقات لي هاوبي الدراسية ومحاضراته، والتي أنشئِت تكريما للمرحوم القاضي لي هاوبي وخدمته الدولية ومساهماته، فالقاضي لي هاوبي قاض صيني شهير وأحد المراجع المهمة في القانون الدولي. وقد شَرفتُ بالعمل معه منذ أكثر من ثلاثين عاما، عندما التحقت بالعمل في إدارة المعاهدات والقانون بوزارة الخارجية الصينية. ثم تشرفت بتولي منصب قاض في دائرة الاستئناف في المحكمتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا. وقد تميزت شخصيته بالطيبة ودماثة الخلق فضلا عن الحكمة البالغة والبصيرة النافذة، وكان محل احترام زملائه بسبب آرائه التنويرية وكان إيمانه العميق بالعدالة مثار إعجابهم. لقد كان عالما يحمل قدرا غزيرا وفريدا من العلم بالقانون الدولي، وقد أسهم إسهاما لا يقدر بثمن في القانون الجنائي الدولي وعمل المحكمة.

أما سلسلة حلقات لي هاوبي الدراسية ومحاضراته فتدين بالفضل العظيم لعالم آخر وهو البروفيسور مورتين بيرغسمو؛ ففضلا عن خبرته العميقة كباحث وخبير استشاري ومستشار في شؤون القانون الدولي والسياسية الدولية، عمل في مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية. ويعمل حاليا أستاذا زائرا في أعرق جامعة في الصين وهي جامعة بكين، ويشكل بصفته تلك حلقة الوصل بين العلماء في الصين وخارجها. وهو أكاديمي رائد في مجالي القانون الجنائي الدولي والقانون الدولي الإنساني وقد عمل دون كلل أو ملل من أجل تعزيز الحوار بين المحكمة الجنائية الدولية والدول غير الأعضاء في نظام روما الأساسي. فبدون إخلاصه وجهده لم يكن هذا الكتاب الذي يتناول "سيادة الدول والقانون الجنائي الدولي" ليرى النور.

كما أن من مميزات هذا المؤلف تنوع المساهمين فيه؛ حيث يضم مقالات كتبها كثيرون منهم قانونيون حكوميون وقضاة دوليون وأستذة قانون في عدة مجالات. ويتناول قضايا تتسم بالأهمية البالغة وتتلاءم مع توقيت نشرها، كحصانة رؤساء الدول والاختصاص العالمي وجريمة العدوان. وستؤثر طريقة تناول هذا القضايا ومناقشتها واتخاذ قرارات بشأنها على الهيئات القضائية الدولية والداخلية على القانون الدولي والسياسة الخارجية للأجيال القادمة.

أما حصانة رؤساء الدول، فأمر مُلحّ للغاية. ورغم أن الحصانة السيادية أمر مسقر في القانون الدولي، فالملاحقة القضائية الداخلية والدولية للمجرمين تثير تساؤلات تستعصي على الإجابة عن العلاقة بين السيادة والمساءلة عن ارتكاب الجرائم الشنيعة. ومما يزيد الأمر تعقيدا أن الاختصاص القانون الجنائي الدولي والحصانة قد وصفا بأنهما "محيران أو متضاربان أو متداخلان أو غير متناسقان."(R. Cryer et al., An Introduction to International Criminal Law and Procedure, p. 532, second edition 2010, with references to van Alebeek and Barker). ولذلك تحظى المسائل المستعصية المتعلقة بالسيادة والقانون الجنائي الدولي بأهمية بالغة للمحاكم الوطنية والدولية بل أصبحت تحظى بأهمية متزايدة للأطراف غير الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية أيضا.

وفيما يتعلق بالمحاكم الجنائية الوطنية، أوضحت محكمة العدل الدولية أن القانون الدولي العرفي ينص على الحصانة المطلقة لرؤساء الدول الحاليين أمام المحاكم الأجنبية، حتى مع اتهامهم بجرائم دولية. (see Arrest Warrant case, 2002 I.C.J. 3, at 58).أما الحالة الوحيدة التي يمكن فيها محاكمة الرئيس الحالي لدولة ما أمام المحاكم الوطنية في بلد أجنبي فتحدث عندما تتنازل الدولة عن حصانة هذا الرئيس.

وعلى النقيض من ذلك، فمسألة تمتع رؤساء الدول بالحصانة من المحاكمة على جرائم دولية أمام المحاكم الدولية الخاصة من عدمه أمر محل جدل محتدم في الدوائر الأكاديمية والقضائية، وهو ما يثير تساؤلات عن الفارق بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في نظام روما الأساسي، وعن التعاون القضائي الدولي، وأيضا عن دور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

فقد نص النظام الأساسي لكل من المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا اللتين أنشأهما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على ما يلي: "لا يُعفي المنصب الرسمي لأي متهم، سواء كان رئيس دولة أو حكومة أو مسؤولا حكوميا، من المسؤولية الجنائية ولا يخفف من العقوبة."(articles 7(2) and 6(2) respectively). وعلاوة على ذلك، رأت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أن هذه الأحكام تعتبر قواعد كاشفة لأحكام القانون الدولي العرفي.(see Prosecutor v. Furundžija, Case No. IT-95-17/1-T, Judgment, at 140, 10 December 1998; and Prosecutor v. Milošević, Case No. IT-99-37-PT, Decision on Preliminary Motions, at 28, 8 November 2001).

ومن الجدير بالملاحظة أن المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا يستمدان سلطتهما من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وفي وسع قضاتهما إصدار أحكام ملزمة للدول وقد قاموا بذلك بالفعل. وعند إجراء تحقيقات داخل أرض الدول عملا بالنص القانوني، لم تحصل دوائر التحقيق في هاتين المحكمتين على تصريح بهذا من تلك الدول.

وفي المقابل، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تؤسس أوامرها وقراراتها على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. فعملها يعتمد اعتمادا كبيرا على تعاون الدول. إن موقف الدول الأعضاء واضح من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية: فبتصديقها على النظام، تكون قد قبلت جميع أحكامه، بما في ذلك المادة السابعة والعشرين التي تنص على عدم حصانة رؤساء الدول المتعاقدة من الملاحقة القضائية أمام المحكمة.

إلا أن الدول غير الأعضاء غير ملزمة بهذا الحكم، وبالتالي فأكثر الطرق فاعلية لفرض اختصاص المحكمة على رؤساء الدول الحاليين للدول غير الأعضاء يكون من خلال الإحالة من مجلس الأمن. وتعتمد تلك الإحالة بدورها على الإرادة السياسية للأعضاء في المجلس.

وبالتالي، فالعلاقة المعقدة بين الدول غير الأعضاء كالصين وروسيا والولايات المتحدة بالمحكمة ينبغي ألا تعني أنها غير منشغلة أو غير مهتمة بمبادئ القانون الجنائي الدولي. وعلى الرغم من أن الصين غير عضو في نظام روما الأساسي، فقد تابعت عن كثب التطورات التي طرأت على المحكمة الجنائية الدولية وقضائها. وقد صوتت الصين دون تردد في مجلس الأمن على إحالة الحالة في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما شاركت الصين مشاركة فعالة في الحوار الذي دار بشأن تعديلات النظام الأساسي للمحكمة، واعتماد جريمة العدوان في المؤتمر الاستعراضي الذي عقد في كامبالا في أوغندة عام 2010؛ ففي حقيقة الأمر، ترسل الصين وفدا مراقبا إلى جمعية الدول الأطراف كل عام. وهذا العام كان السيد ما زينمين على رأس وفد الصين، وهو أحد المستشارين القانونيين بوزارة الخارجية الصينية.

ولا يتردد الباحثون والطلاب الصينيون في متابعة التطورات التي يشهدها القانون الجنائي الدولي. ويُدّرس حاليا القانون الجنائي الدولي والمحكمة الجنائية الدولية في أكثر من مائتي كلية قانون في الصين وتُنشر مقالات لا حصر لها في هذين الموضوعين كل عام. ففضلا عن مسابقة جيساب لمحكمة القانون الدولي التدريبية، ومسابقة المحكمة التدريبية للقانون الإنساني الدولي، تعقد كل عام حاليا مسابقة المحكمة الجنائية الدولية التدريبية تحت رعاية البروفيسور لينغ يان الأستاذ في الجامعة الصينية للعلوم السياسية والقانون. وقد شارك في المسابقة هذا العام طلاب من عشرين كلية قانون في الصين. وحضرت الفرق الثلاث الأولى إلى لاهاي لحضور التدريب العالمي، ونالت أعلى النتائج حتى الآن منذ أن بدأت مشاركة الصين في مسابقة المحكمة التدريبية.

إن إشارتي إلى التجربة الصينية على وجه الخصوص تعني أنها دليل على انخراط المجتمع الدولي بأسره في هذه المواضيع. فالقضايا الملحّة في مجال القانون الجنائي الدولي مثل تلك الموضحة في منشورات منتدى القانون الجنائي والإنساني الدولي تتطلب قدرا متزايدا من اهتمام رجال القانون والباحثين بل أيضا من الدبلوماسيين والسياسيين والمنظمات الدولية. فمن منا يجعل من هذه القضايا محور حياته ينبغي أن يضطلع بمسؤولية المساهمة الدقيقة والمتأنية في هذا الحوار المستمر. ولذلك يسعدني ويشرفني أن أهنئ منتدى القانون الجنائي والإنساني الدولي على مساهمته في هذا النقاش من خلال طرح كتابه الجديد "سيادة الدول والقانون الجنائي الدولي.

شكرًا لكم.

Lexsitus

Lexsitus logo

CILRAP Film
More than 530 films
freely and immediately available

CMN Knowledge Hub

CMN Knowledge Hub
Online services to help
your work and research

CILRAP Conversations

Our Books
CILRAP Conversations
on World Order

M.C. Bassiouni Justice Award

M.C. Bassiouni Justice Award

CILRAP Podcast

CILRAP Podcast

Our Books
An online symposium

Power in international justice
Symposium on power
in international justice