Our authors

Our Books
More than 730 authors
from all continents

Historical Origins of International Criminal Law
Historical Origins of
International Criminal Law

Our Books
Philosophical Foundations of
International Criminal Law

Policy Brief Series

Our Books
Concise policy briefs on policy challenges in international law

Quality Control
An online symposium

Our Chinese and Indian authors

Our Books
TOAEP has published dozens of Chinese and Indian authors

Our Books
Art and the ‘politics
of reconciliation’

Integrity in international justice
Symposium on integrity
in international justice

      CILRAP Circulation List TwitterTwitter

كلمة هيلين برادي

توليت أنا وزميلي ريان ليس كتابة فصل بعنوان «مراحل تطور الاضطهاد بوصفه جريمة ضد الإنسانية» وذلك في المجلد الثالث من كتاب «الأصول التاريخية للقانون الجنائي الدولي».

 إن جريمة الاضطهاد تُعامل باعتبارها نوعا مهما من الجرائم ضد الإنسانية في المحاكم الحديثة وتتولى تلك المحاكم التدقيق فيها بتعمق، وللمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة على وجه الخصوص سوابق قضائية واسعة النطاق في هذه الجريمة، ربما لأنها الجريمة الأفظع التي جسدت التطهير العرقي في يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن العشرين،  فلقد كانت بالفعل الجريمة الرئيسية في تلك المحكمة، حيث اتهم أكثر من 70 وأدين أكثر من 60  شخصًا، وتنامى الاهتمام بهذه الجريمة في المحكمة الجنائية الدولية بعد إدانة 14 شخصًا من المتهمين من بينهم 5 أشخاص يحاكمون في الوقت الحالي أو على وشك أن يحاكموا ونحن نتحدث الآن. وتتمثل أهميتها في عمل في المحاكم في العصر الحديث في أنها تعطينا دافعا لتفحصها والنظر في أصولها التاريخية بمزيد من التدقيق.

يجرم الاضطهاد في شكله الأكثر شيوعا عندما يثبت إضرار مرتكب الجريمة بحقوق إنسان شخص آخر أو انتهاكها بسبب انتماء المجني عليه لعضوية جماعة أو انتسابه لها أو حمل هويتها، ويغوص الضرر المترتب على هذه الجريمة ليصل إلى حد عميق هو تعريف الإنسان سواءً كفرد أو بمقدرته على الاندماج مع الآخرين وحمل الهوية التي يحملونها. ويمكن اعتبارها جريمة دولية جوهرية، بل أيضًا فريدة من نوعها لعدم وجود ما يناظرها في نظام جرائم الحرب، وغير معروفة إلى حد كبير باعتبارها جريمة محلية في نظم العدالة الجنائية الوطنية (باستثناء ما يندرج فيها من الجرائم التي تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية).

ويضم الفصل رحلة كاملة حول مراحل تطور هذه الجريمة، بدءا من جذورها المبكرة في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى، ومرورا بمناقشات إنشاء المحكمة العسكرية الدولية في نورمبرغ، وجريمة الاضطهاد في ميثاقي لندن وطوكيو، وقضايا محاكمات نورمبرغ وقانون مجلس الرقابة رقم 10، حتى الملاحقات القضائية الوطنية في فترة الحرب الباردة، إضافةً إلى نظرة متعمقة في شكلها المعاصر من خلال السوابق القضائية المتعددة في المحاكم الجنائية الدولية الحديثة.

أما ما جذب أنظارنا بشدة فهو أن القضايا والتطلعات والمخاوف التي كانت تدور في أذهان واضعي السياسات التاريخية والمشرعين وأعضاء النيابة والقضاة عند تناول هذه الجريمة، كانت تماثل في أساسها ما لدى نظرائهم في العصر الحديث، ففي كلتا المرحلتين القديمة والحديثة، كان هناك تذبذب مستمر بين:

 (أ) الاعتراف بأن سلوك الاضطهاد ليس فقط مصدرًا لقلق الدولة التي وقع فيها هذا السلوك، بل للمجتمع الدولي على نطاق أوسع؛  وفي نفس الوقت، (ب) الاعتراف بأن هذه الجريمة تقع على قمة القضايا التي تمثل مصدرا للقلق على الصعيدين الوطني والدولي، لكن من المستحسن وضع حد لها يمنع تجاوزها الفضاء المحلي.

ولهذا يعتبر تاريخ هذه الجريمة  في الحقيقة قصة للجهود المبذولة للتفريق بين السلوك التمييزي الذي قد يشكل مصدرا للقلق على الصعيد الداخلي وبلوغه مستوى الاضطهاد بوصفه جريمة تشكل مصدرا للقلق على الصعيد الدولي. وعلى مر السنين تنوعت الشروط الواجب توافرها لتحقق هذه الجريمة -أي علاقتها بالصراع المسلح، ودرجة خطورتها، وارتباطها بهجوم منهجي أو واسع النطاق موجه ضد مجموعة من السكان المدنيين، ووجود خطة أو سياسة تنظيمية أو جرائم أخرى، والمستهدف من الجريمة والقصد الجنائي التمييزي- حيث تتجلى فيها محاولة رسم خط ملائم بين ما يمكن أن يكون منها محليا وما يمكن أن يكون منها دوليا، مع ضمان توافر حد من الأهمية في الجريمة يجعلها تصل إلى مستوى الانتهاكات التمييزية الخطيرة والجماعية لحقوق الإنسان بحيث تثير قلقا دوليا. ويوضح لنا التاريخ أن موضع رسم هذا الخط وكيفيته لم يكونا دائما عملية سهلة ومباشرة، غير أننا انتهينا إلى نقطة إيجابية تحمل إلينا الأمل، إذ إن الجهود والتطورات المستقبلية ستستمر لتضمن أن جريمة الاضطهاد بوصفه جريمة ضد الإنسانية ستظل تشكل استجابة فاعلة على مستوى الإنسانية كلها لما قد يساور الإنسانية كلها من قلق.

لقد كان من دواعي سروري أن شاركت في هذا المشروع البحثي الطموح والمهم للغاية.

Lexsitus

Lexsitus logo

CILRAP Film
More than 530 films
freely and immediately available

CMN Knowledge Hub

CMN Knowledge Hub
Online services to help
your work and research

CILRAP Conversations

Our Books
CILRAP Conversations
on World Order

M.C. Bassiouni Justice Award

M.C. Bassiouni Justice Award

CILRAP Podcast

CILRAP Podcast

Our Books
An online symposium

Power in international justice
Symposium on power
in international justice